تسعى إيران إلى تحويل سيطرتها على مضيق هرمز إلى مصدر دخل، إذ أعلنت عن خطط لتحصيل رسوم من سفن الشحن وشركات التكنولوجيا الكبرى مقابل العبور عبر أحد أكثر الممرات المائية أهمية في العالم.
أفاد إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي البرلمانية الإيرانية، يوم السبت، بأن إيران أعدّت "آلية احترافية" لإدارة حركة المرور عبر المضيق، مشيراً إلى أن الخطة ستُكشف عنها قريباً وأن الرسوم ستُحصَّل من السفن التي تسلك مساراً محدداً.

لن يُسمح بالعبور إلا للسفن التجارية وتلك المتعاونة مع إيران. وأوضح عزيزي أن الممر سيظل مغلقاً أمام المشغّلين المرتبطين بما وصفه بـ"مشروع الحرية"، في إشارة إلى مبادرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "Project Freedom" التي كانت تهدف إلى استعادة الملاحة التجارية في المضيق، وقد علّق ترامب هذه العملية في وقت سابق من مايو.
أغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز منذ اندلاع الأعمال العدائية العسكرية الأمريكية الإسرائيلية في أواخر فبراير. وقد أدى هذا الإغلاق إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز عالمياً، إذ يمر نحو خمس إمدادات النفط العالمية عبر هذا الممر.
أشارت تقارير مطلع هذا العام إلى أن إيران قد تجمع رسوم العبور بالعملات المشفرة، وتحديداً بيتكوين. كما أفادت التلفزيون الحكومي الإيراني بأن دولاً أوروبية باتت تجري مفاوضات مع البحرية التابعة للحرس الثوري بشأن عبور السفن، دون الإشارة إلى دول بعينها.
رفض ترامب أي سيطرة إيرانية على المضيق وطالب بإعادة فتح الممر المائي. وأشارت تقارير الجمعة إلى أن ترامب يدرس اتخاذ تدابير عسكرية إضافية ضد إيران، بعد أن أعلن في وقت سابق من الأسبوع أن وقف إطلاق النار بات على "أجهزة الإنعاش".
إلى جانب الشحن البحري، تستهدف إيران أيضاً كابلات الإنترنت تحت البحرية الممتدة تحت المضيق، والتي تنقل بيانات الإنترنت والمعلومات المالية بين أوروبا وآسيا والخليج العربي.
صرّح المتحدث باسم الجيش الإيراني إبراهيم ذو الفقاري عبر وسائل التواصل الاجتماعي بأن إيران ستفرض "رسوماً على كابلات الإنترنت". وأفادت وسائل الإعلام الموالية للدولة بأن شركات من بينها غوغل ومايكروسوفت وميتا وأمازون ستكون ملزمة بالامتثال للقانون الإيراني، وأن مشغّلي الكابلات تحت البحرية سيُطالَبون بدفع رسوم ترخيص.
وبموجب الخطة المقترحة، ستُحال حقوق الإصلاح والصيانة حصرياً إلى الشركات الإيرانية.
ولا يزال غير واضح كيف يمكن لإيران إنفاذ هذا الامتثال، إذ تحظر العقوبات الأمريكية على هذه الشركات إجراء أي مدفوعات لإيران، ويرى بعض المحللين أن هذه التصريحات قد تكون مجرد مناورة.
غير أن وسائل الإعلام الموالية للدولة أصدرت تحذيرات من احتمال تعرض الكابلات للتلف. وحذّر الباحث مصطفى أحمد من أن أي هجوم قد يُفضي إلى "كارثة رقمية متسلسلة" تطال الأنظمة المصرفية والاتصالات العسكرية وشبكات الإنترنت عبر قارات متعددة.
وبحسب شركة الأبحاث في قطاع الاتصالات TeleGeography، يمر كابلان هما Falcon وGulf Bridge International بالفعل عبر المياه الإقليمية الإيرانية. غير أن الشركة ذاتها أشارت إلى أن الكابلات المارة عبر مضيق هرمز تمثل أقل من 1% من إجمالي عرض النطاق الترددي الدولي العالمي اعتباراً من عام 2025.
قارنت إيران نهجها باستخدام مصر لقناة السويس لتحقيق مئات الملايين من رسوم عبور الكابلات سنوياً، وإن كان خبراء القانون يُشيرون إلى أن الممرين المائيين يخضعان لأطر قانونية دولية مختلفة.
The post Iran Wants Google and Amazon to Pay Up — Or Risk Losing Their Internet Cables appeared first on CoinCentral.

