أفاد الغارديان بأن المدعي العام المؤقت تود بلانش "تحرّك بعدوانية لتوظيف موارد الوزارة إرضاءً للرئيس دونالد ترامب"، "مما لا يدع مجالاً للشك في كيفية توظيف المحامي الشخصي السابق للرئيس لتسييس الوزارة بشكل أكبر إذا أصبح منصبه على رأس إنفاذ القانون الأمريكي دائماً."
لكن المنتقدين المتنافسين على المنصب باتوا يصوّبون سهامهم نحو تصرفات بلانش، وفق ما أضافت الصحيفة.
"إنه يحاول أن يُظهر أنه مع رحيل بام بوندي، ستبدأ الأمور تتحرك. وهذا تكتيك حقير"، قال بيتر تيكتين، محامٍ من فلوريدا يربطه صداقة بترامب، وذكر الغارديان أنه رمى قبعته في الحلبة ليكون المدعي العام القادم. "بام بوندي ليست هنا لتدافع عن نفسها وهو في الأساس يُلقي بالاتهامات ضدها."
قد يكون صديقاً لترامب، لكن تيكتين وصف القضية الجديدة التي رفعها بلانش ضد مركز الفقر القانوني الجنوبي بأنها "قضية غبية" و"مثيرة للشفقة حقاً."
لكن ثمة فرص وفيرة للاستغلال في ظل رجل كترامب، الذي يجلس فوق ركام من المظالم الشخصية ورغبات الانتقام، والذي يرغب في التعامل مع الوكالات المستقلة كوزارة العدل باعتبارها بنكه الشخصي من المحامين.
"عُيّن بلانش مدعياً عاماً بالوكالة في وقت سابق من هذا الشهر عندما أقال ترامب بام بوندي بعد أن أفادت التقارير بأن الرئيس بات محبطاً من تقاعس بوندي في ملاحقة أعداء الرئيس السياسيين"، وفق ما أوردت الغارديان. "أخبر بلانش ترامب بأنه يودّ الحصول على المنصب بصفة دائمة، وأخبره الرئيس بأن يعتبر فترته مدعياً عاماً بالوكالة بمثابة اختبار أداء، وفقاً لفوكس نيوز."
وقال الغارديان إن بلانش انطلق بخطى متسارعة، إذ أقال في غضون أقل من أسبوعين من توليه المنصب أربعة مدعين عامين من ذوي الخبرة واتهمهم بمعاقبة المحتجين المناهضين للإجهاض بصورة غير عادلة. كما استعان بلانش بحليف ترامب جو ديجينوفا للإشراف على التحقيق في مدير وكالة المخابرات المركزية السابق جون برينان، وذلك عقب تساؤلات مدعٍ عام من ذوي الخبرة حول جدوى هذا التحقيق. وفي عهد بلانش أيضاً، باتت وزارة العدل تسعى إلى إلغاء أحكام التآمر الفتنوي الصادرة بحق أعضاء منظمة برود بويز وأوث كيبرز بسبب جرائم خطيرة ارتكبوها خلال هجوم السادس من يناير على مبنى الكابيتول.
وفي يوم الثلاثاء، كشفت وزارة العدل عما وصفه المنتقدون بلائحة الاتهام الجنائية "الواهية" المؤلفة من 11 تهمة ضد مركز الفقر القانوني الجنوبي، بسبب دفعه لمخبرين لمراقبة الجماعات المتطرفة قبل مشاركة تلك المعلومات مع جهات إنفاذ القانون.

